محمد بن أحمد الفاسي
116
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وقيل : باليمن . وهذان القولان حكيا عنه . وقيل : ولد بمنى ، حكاه ابن معين في التنقيب . ثم حمل إلى مكة وله سنتان . وحكى عنه : أنه قدم مكة ، وهو ابن عشر أو نحوها . وحكى عنه : أنه حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ، والموطأ وهو ابن عشر سنين . وسمع الحديث بمكة على جماعة ، منهم : سفيان بن عيينة ، وسعيد بن سالم القداح ، ومسلم بن خالد الزنجي ، فقيه مكة . وأذن له في الإفتاء ، وله دون العشرين سنة . وقيل : إنه أفتى ، وهو ابن خمس عشرة سنة ، ثم رحل إلى المدينة ، ولازم بها الإمام مالك بن أنس رضى اللّه عنه مدة ، يأخذ عنه العلم . وسمع بالمدينة من إسماعيل بن جعفر ، وجماعته . ثم رحل إلى العراق ، فقدم بغداد سنة خمس وتسعين ، وأقام بها حولين ، واجتمع عليه علماؤها ، وأخذوا عنه . وصنف كتابه القديم . ثم خرج إلى مكة ، ثم عاد إلى بغداد سنة ثمان وتسعين وأقام بها شهرا . ثم خرج إلى مصر ، وصنف بها كتبه الجديدة ، ونشر بها العلم ، وأقام بها حتى مات آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين . ودفن بالقرافة . وقد زرت قبره - بحمد اللّه - مرارا . وله كرامات ظاهرة . منها : أنه قال للبويطى : تموت في قيودك . فمات فيها . وقال للمزنى : يكون لك بعدى سوق يعظم به شأنك عند الملوك وغيرهم . وقال لابن عبد الحكم : تنتقل إلى مذهب أبيك . وكان مالكيا ، فانتقل إليه . وقال للربيع المرادي : أنت رواية كتبي . فعاش بعده قريبا من سبعين سنة ، ورحل الناس إليه من أقطار الأرض لسماعها . ومناقبه كثيرة . وقد صنف فيها جماعة منهم الحاكم والبيهقي .
--> - وبينها وبين غزة أربعة فراسخ ، وهي معدودة في أرض فلسطين . انظر : معجم البلدان 4 / 122 ، الروض المعطار 420 .